الوجه الآخر لـ أدهم الشرقاوي: رئيس عصابة وقاتل خطير ولم يكن يسرق لإطعام الفقراء

تغنّت المواويل الشعبية بقصة أدهم الشقي وشجاعته ومخاطرته لمساعدة الفقراء ومواجهة الانجليز، الشخص الذى كان يقتل ويسرق فقط من أجل إطعام الفقراء، وهو ما ثبُت عكسه فيما بعد، وفقًا للقصة التى نشرتها «مجلة اللطائف المصورة»، تحت عنوان «مصرع الشقي الشرقاوي الشهير، أدهم الشرقاوي، بعد أن طارده رجال الضبط والبوليس واصطادوه فأراحوا البلد من شره وجرائمه».
 نشرت مجلة «اللطائف المصورة» في أكتوبر سنة 1921 موضوعًا صحفيًا يوضّح حقيقة اللص المدعو أدهم الشرقاوي، الأسطورة التي استقرت في الوجدان الشعبي كثيرًا، وقد تحولت فيما بعد لمادة درامية.
وذكرت «اللطائف» حكاية أدهم الشرقاوي، كالآتي: «ولد أدهم عبدالحليم الشرقاوى نحو عام 1898 ولقي مصرعه فى أكتوبر 1921، فكأنه مات عن 23 عامًا بعد أن دوخ الحكومة المصرية نحو ثلاث سنوات، ولد بناحية زبيدة من بلاد مركز إيتاى البارود وألحقه أبوه بالمدارس الابتدائية حتى أتم دروس السنة الرابعة، ثم أخرجه أبوه من المدارس حين لمس عدم استعداده لتلقى العلوم ولوحظ عليه ملامح العدائية الشديدة، فكان يعتدى على كل من يمسه بأبسط شىء- والكلام مازال لمجلة اللطائف المصورة- التى أضافت قائلة: «وفى 1917 ارتكب حادثة قتل وهو فى سن التاسعة عشرة، وكان عمه عبدالمجيد بك الشرقاوى، عمدة زبيدة، أحد شهود الإثبات».

وفى أثناء محاكمته أمام محكمة الجنايات، سمع أدهم أحد الشهود يشهد ضده، فهجم على أحد الحراس بقصد نزع سلاحه ليطعن بها الشاهد، وحكمت المحكمة على أدهم الشرقاوى بالسجن سبع سنوات مع الأشغال الشاقة، فأُرسل إلى ليمان طرة، وفى الليمان ارتكب أدهم الشرقاوى جريمة قتل أخرى. وهكذا حُكِم على أدهم الشرقاوى بالأشغال الشاقة المؤبدة، غير أنه هرب من السجن فى اضطرابات 1919 واختفى فى مكان ما فى بلده، وهناك انضم إليه عدد كبير من الأشقياء فكون منهم عصابة وأخذ يرتكب الجرائم العديدة، وكان همه الوحيد أن يقتل عمه عبدالمجيد بك الشرقاوى، عمدة زبيدة، لأنه كان أهم شاهد فى قضيته الأولى، فكان يتربص به فى غيطان الذرة ولكنه عجز عن قتله لأن عمه كان شديد الحذر».

وتقول «اللطائف المصورة» إن أدهم الشرقاوى ظل يرتكب الجرائم من قتل وسطو ونهب فى ناحية زبيدة حتى يكون ذلك مدعاة رفت عمه من العمدية، فلم يفلح أيضًا، وعندما كبرت عصابته كان يتم استئجاره لارتكاب جرائم القتل «مقابل المال»، فقتل الكثيرين، ثم أخذ يهدد العمد والأعيان ليبتز منهم مبالغ طائلة مقابل المحافظة على أرواحهم، فكانوا ينفذون ما يطلب خوفًا من بطشه.
وأخيرًا هاجم أدهم الشرقاوى مع أحد أعوانه -وكانا ملثمين- أحد الأعيان واسمه الشيخ حسين السيوى، وكان أدهم الشرقاوى يطارده، وهاجمه أمام بيته فى الساعة العاشرة صباحًاوأطلق رصاصة عليه، فأرداه قتيلاً، فدب الذعر فى قلوب الأهالى.

بداية النهاية  :
 تخاصم أدهم الشرقاوى مع أحد أقربائه وهو خفير اسمه محمود أبوالعلا فوشى به الخفير لدى البوليس ودلهم على مكانه، وحين شددت الحكومة النكير على أدهم الشرقاوى وجدّت فى مطاردته تركه أعوانه خوفاً على حياتهم.
وأخيرًا أرسل ملاحظ بوليس التوفيقية جاويشا يدعى محمد خليل ومعه أومباشى وأحد الخفراء فكمنوا له فى غيط ذرة بزمام عزبة جلال، وكان أدهم الشرقاوى فى حقل مجاور  يتأهب لتناول غذائه ، وكان يخفر أحد الخفراء النظاميين، ولما أحس أدهم الشرقاوى بحركة داخل غيط الذرة المجاورة أطلق عدة طلقات من بندقيته الماروز دفاعًا عن النفس، ولكن الجاويش محمد خليل أطلق عليه رصاصتين فأرداه قتيلًا ووجدوا معه نحو مائة طلقة وخنجرًا.
وتقول «اللطائف المصورة» إن أدهم الشرقاوى (لم يكن قوى العضلات بدرجة تمكنه من ارتكاب هذه الجرائم، ولكنه من أجرأ اللصوص والقتلة، فلا يبالى بالحكومة ولا ببطشها)، وقام المصور فؤاد نجم بأخذ صورة له بعد 25 ساعة من مصرعه، وتم نشرها في جريدة اللطائف.

ورحبت الصحافة بمقتله وقالت إن النساء في إيتاي البارود وما حولها استقبلن الخبر بالفرحة والزغاريد وإن الناس عليهم أن يشعروا بالأمان بعد مقتله.
الوجه الآخر لـ أدهم الشرقاوي: رئيس عصابة وقاتل خطير ولم يكن يسرق لإطعام الفقراء Reviewed by Ahmed mohammed on مايو 03, 2017 Rating: 5
إرسال تعليق
All Rights Reserved by فكرط نيوز © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.