الصحابي الوحيد الذي تمكن من خديعة داهية العرب عمرو بن العاص

الكل يعرف من هو داهية العرب في التاريخ.
إنه بلا شك الصحابي الجليل عمرو بن العاص، وقد اشتهر بالمكر والدهاء بين العرب قبل الإسلام وبعده.
ولكن هناك رجل واحد فقط هو من تمكن من خديعته وكان ذلك قبل دخوله في الإسلام.
إنه الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان.
فإليكم جانب من سيرته ومكانته وموقفه مع سيدنا عمرو بن العاص.

من هو حذيفة بن اليمان ؟

الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان
عندما وصل الإسلام للمدينة , أسلم حذيفة و أسلم أبوه وهاجروا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة قبل هجرته عليه السلام للمدينة، فقد نفد صبرهم من شدة الشوق للقائه والبقاء معه .

استشهاد والد حذيفة

والموقف العظيم لحذيفة في كظم الغيظ , والتسامح والرحمة :
جاءت غزوة أحد وخرج حذيفة، وكان أبوه شيخاً كبيراً فبقي , وكان معه شيخ آخر
ثم قال أبو حذيفة :
(ما بقاؤنا هنا وتركُنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
فليكن الموت مع رسول الله , فلا قيمة لحياةٍ لا تنتهي بشهادة في سبيل الله .)
وتبعهم للغزوة.
وأثناء المعركة هاجم بعض الصحابة أبا حذيفة لأنهم حسبوه من المشركين فقد كان ملثماً
فبدأ حذيفة ينادي من بعيد : يا عباد الله! أبي أبي !لا تقتلوه !
وعندما وصل كان السيف قد اخترق جسد أبيه
قال لهم : أبي , فقالوا لم نكن نعرف !
فقال لهم :
يرحمكم الله , يفغر الله لكم وهو أرحم الراحمين .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالديّة لحذيفة بن اليمان فتصدق بها حذيفة على المسلمين
ومنذ ذلك اليوم وحذيفة يعلو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

طاعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

وجاءت غزوة الخندق فاختار النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة ليأتي له بأخبار العدو
فقال النبي: ولكن لا تُحدث فيهم أمرا يقول حذيفة: فعبرت الخندق ووصلت لجيش الكفار ودخلت فرأيت أبا سفيان، فأخذت ُ سهماً أريد أن أقتله، فتذكرت قول النبي (ولا تحدث فيهم أمرا) فامتنعت .
موقف مضحك يُظهر ذكاء وسرعة بديهة حذيفة :
يتابع حذيفة الرواية فيقول: وسمعت أبو سفيان ينادي على القادة (اجتمعوا إلي ) حتى اجتمع عليه نفر، فتسللت، ودخلت بينهم، فقال أبو سفيان :
أريد أن أحدثكم حديثاً عظيماً، ولكن عيون محمد تنتشر بيننا و أخشى أن يسمعوا منّا هذا الكلام، فليتأكد كل رجل منكم من الذي بجوار.
يقول حذيفة : فأخذت بيد الذي بجواري وقلت له: مَن الرجل؟؟؟ فقال : عمرو بن العاص
ثم أخذت بيد الذي بجواري من الطرف الآخر وقلت له من الرجل؟؟؟ فقال : عكرمة بن أبي جهل. فقلت ُ : عظيم..فلم يسألاني
بعد أن أسلم عمرو بن العاص علِمَ بهذا الأمر فظل يضحك .
فقال أبو سفيان : ليس لنا مقام هنا وإني مرتحل ٌ فارتحِلوا
وهنا علينا ان ندرك أهمية الامتثال لأوامر الرسول عليه السلام، فلو قتل حذيفة ابا سفيان لكانت الحرب قامت من جديد.
يقول حذيفة: فعدت مسرعا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم و أخبرته بالخبر فدعا لي
كاتم سر رسول الله.
ومن يومها اكتتمه ُ النبي صلى الله عليه وسلم على أسماء المنافقين حتى لا يصلَّى عليهم بعد وفاة النبي.
وكان سيدنا عمر بن الخطاب بعد وفاة النبي إذا مات أحد يسأل : أذهب حذيفة إلى الجنازة ؟ فيقولون نعم فيذهب عمر، فإن قيل له لم يذهب حذيفة فلا يذهب عمر.


جهاده وفتوحاته:

 شارك حذيفة بكل المعارك والغزوات التي قادها النبي محمد عدا معركة بدر، وشهد فتح العراق والشام، وشهد اليرموك 13 هـ، وبلاد الجزيرة 17هـ ونصيبين، وشهد فتوحات فارس.
شارك في فتح نهاوند وقد كان عدد الفرس 150000 والمسلمين 30000
وانتصر المسلمون بقيادة حذيفة وقُتل من المشركين ما يزيد عن 80000
وولاّه عمر على المدائن التي كان يقودها كسرى وظل واليا عليها أيام عمر وعثمان .

وفاته:

ماذا قال حذيفة قبل وفاته
عند موته قال : لا تبالغوا في شراء أكفاني ..
فقالوا : لم َ؟
فقال: إن كنت ُ على خير سيبدلني الله ما هي خير منها، وإن كنت على شر فسيسلبني الله إياها سلباً قبيحاً
وسأل حذيفة : في أي ساعة انا الآن ؟
فقالوا قبل الصباح بساعة
فبكى , .. وقال : أعوذ بالله من ليلة في الدنيا وصباح في النار
ثم قال: والله ما أبكي شوقا إلى الدنيا ولكن أبكي لأني لا أدري أراض عني ربي أم ساخط
ثم قال : مرحبا ً بالموت، حبيب ٌ جاء بعد غياب، اللهم إني أشهدك أني أحبك فارحمني .
وقد كانت وفاته سنة 36 هجرية بعد استشهاد سيدنا عثمان بن عفان بأربعين ليلة.
رضي الله عنه و أرضاه.
 
الصحابي الوحيد الذي تمكن من خديعة داهية العرب عمرو بن العاص Reviewed by karim mohamed on مايو 30, 2017 Rating: 5
إرسال تعليق
All Rights Reserved by فكرط نيوز © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.